الشيخ المحمودي

245

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

رفعوا المصاحف يدعوكم ( فدعوكم ( م ) ) إلى ما فيها ، فأنبأتكم أنهم ليسوا بأهل دين ولا قرآن ، وإنما رفعوها مكيدة وخديعة فامضوا لقتالهم ، فقلتم إقبل منهم واكفف عنهم فإنهم إن أجابوا إلى ما في القرآن جامعونا على ما نحن عليه من الحق ( 96 ) فقبلت منهم وكففت عنهم ( 97 ) فكان الصلح بينكم وبينهم على رجلين حكمين ليحييا ما أحياه القرآن ، ويميتا ما أماته القرآن ، فاختلف رأيهما واختلف حكمهما فنبذ ما في الكتاب وخالفا ما في القرآن وكانا أهله ( 98 ) ثم إن طائفة اعتزلت فتركناهم ما تركونا حتى

--> ( 96 ) وفى الإمامة والسياسة : فنبأتكم انهم ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ، وإنما رفعوها إليكم خديعة ومكيدة ، فامضوا على قتالهم ، فاتهمتوني وقلتم : اقبل منهم الخ . ( 97 ) وفى المحكي عن الغارات : ( فقبلت منهم وكففت عنهم إذ أبيتم وونيتم ) الخ . ( 98 ) أي وكان الحكمان : أبو موسى وابن النابغة أهلا لنبذ ما في الكتاب ، وخلاف ما في القرآن لانحرافهم عن أهل بيت النبوة ، وشغفهم بالدنيا وحبها .